مقالات

مى رجب : كمياء الحب

مى رجب

 

عندما يقع شاب أعزب فى حب إمراه متزوجه وتبادله هذه المرأه الحب  هل هذا الأمر من سوء حظه ؟أم هو من سوء حظها هى؟ أم هو سوء حظ للزوج التعس الذى لم يشبع زوجته حبا ودفئا ؟من منهم المسؤول ومن منهم الذى يجب ان يحاسب؟
ابدأ بالزوج والزوجه فكلاهما مربوطان معا فى حلقه لا أعلم ان كانت بدايتها عند الزوج أم عندها هى
فالحياه الزوجيه بين اى اثنين مثلها مثل الصندوق الاسود لا يعلم ما بداخلها الا الربان وان كنت الوم على الزوج فى أنه لم يستطع أن يملا قلب وعقل زوجته ويشبعها حبا واهتماما.
فانا ألوم أيضا على الزوجه التى تصبر على عدم مبالاة الزوج منذ البداية حتى يصير طبعا فيه ومع مرور الأيام تصبح هى العادى فى امور ومجريات الحياه وفى هذه الأثناء ياتى ذلك الشاب التعس المنهك من ضغوطات الحياه
ذلك الشاب الفاقد للعاطفة والاهتمام من ذويه ليجد فى هذه المرأه ذات النظرة الحزينة غايته يجد معها الحب الذى افتقده

ماذا يجد هذا الشاب فى تلك المرأة  ؟
 
يجد الشاب فيها نوعا من الشعور بالنضج والثقة في العلاقة مما يشعره بمزيد من الراحة أضف إلى ذلك أن علاقته السابقه بالشابات الأصغر سنا اللاتى يملن الى التقلّب في التفكير مقارنة بالمرأة الأكثر نضوجاً تجعله ينجذب اليها أكثر 
اضافة الى شعوره نحوها بالمسؤولية فى تخفيف ألامها فهو الان على ثقه فى أنها تعرف تماما الانً ماذا تريد وتكون أكثر مسؤولية في تسيير العلاقة.

من المحرمات
 إعتاد مجتمعنا على العلاقة بين رجل متزوج وشابه صغيره وليس العكس لذا  يميل الشاب إلى خرق هذا "التابو" تماماً كما نميل بطبيعتنا البشرية إلى رغبة ما لا يمكنهم الحصول عليه او الى "الفاكهة المحرمة".

معظم الشبان الذين ينجذبون الى إمراه متزوجه هم فى الحقيقه نتاج لقصة حب سابقه فاشله اختفى على اثرها ثقته فى كل فتاه صغيره فهو يبحث عن الناضجه السؤال هنا كيف له ان يثق فى امراه تلاعبت بالرباط المقدس الذى بينها وبين زوجها واقامت معه جسرا حتى لو كان من المشاعر والاحاسيس ؟
اعلم اننا بشر ليس مننا قديس او ملاك وليس من حق بشر ان يحاسب بشرا مثله عن خطأ قد يقع هو فيه ايضا
ولكنى ادق جرس الانذار اننى فى واقع الامر مشفقه على الاطراف الثلاثه فكل منهم يعيش فى مأساه
- الزوجة تعيش فى ازدواجيه بين حياتها الفعليه التى تعيشها فى بيتها وبين تلك الحياه الافتراضيه التى خلقتها لنفسها
وفى واقع الامر هى لاتستطيع الاستغناء عن كلاهما فهى تريد البيت والزوج والأولاد بمعنى أدق تريد الأمان وتريد ايضا ذلك الشاب الذى اشعرها بانوثتها وجعلها تطير الى دنيا الخيال وعاد بها الى الخلف الى مشاعر وأحاسيس المراهقه التى لم تعيشها وهى بين جدران الأهل فهى الان تعيشها معه وهى بكامل انوثتها ونضوجها هى تجد فيه العوض عن حرمانها فى بيتها.
- الشاب  والذى يعيش بكامل احاسيسه ومشاعره فى قصة حب هو نفسه لا يعلم الى أين ستاخذه هو يعيش معها الأحاسيس والمشاعر التى افتقدها يجد فيها العوض عن الحب الذى فشل ان يلقاه فى حياته هو يعلم انها تريده مثلما يريدها هو واكثر.
- الزوج لا اعلم حقيقة ان كان ذلك الرجل الذى دفع زوجته الى أن تفكر بغيره هو جانى أم مجنى عليه ظالم لتلك المرأه التى وثقت به وخذلها أم مظلوم من هذه المرأه التى اعطاها ثقته وخذلته هذا الزوج هو مفتاح ذلك اللغز.
ان كان رجلا بحق فكيف هجرته المراه لتبحث عن رجلا اخر واخيرا لا يسعنى إلا أن اقول أغبى الرجال هو الذى يراقب امراته لكى لا تخونه واكثرهم ذكاءا من يملئ قلبها حبا حتى لا يكون هناك متسعا لرجل غيره.