مقالات

عبدالعزيز البرلسي:الحكومة والمعارضة

عبدالعزيز البرلسي

 

السادة القراء تعالوا نقرأ سويا فى المشهد السياسي القائم قراءه خارج الصندوق في سلسلة مقالات نستعرض فيها تحليل وقراءة  أهم الأحداث وبعض المصطلحات السياسية والإقتصادية والقاء الضوء على بعض المفاهيم المغلوطة لدى العوام وفتح نقاش لوضع الحلول وفقا للمعطيات الدستوريه والمكاسب السياسيه عقب ثورتي 25يناير و30يونيو نبدأ بالحكومة والمعارضة .

وفقا لدستور 2014 يكون من حق الأغلبية داخل البرلمان أن تشكل الحكومة ولكن فى الوضع القائم نرى أن حزب المصريين الأحرار   حصل على أكثر المقاعد ولكنه لم يحصل على الأغلبيه لذا ليس له الحق فى تشكيل الحكومة .

 وكذا الإئتلافات  ظهرت داخل البرلمان حتى وإن حصلت على الأغلبية لا تعد دستوريه لأنها لم تظهر قبل الإقتراع ومن ثم مخالفه لرغبة الناخب وفقا لتفسير الدستور ومن هنا أاصبح تشكيل الحكومة يأخذ شكل حكومة ائتلافية بنسب المشاركة البرلمانية للأحزاب السياسية وهذا أيضا غير قائم وغير معلن .

في  زمن الفساد الجميل أيام مبارك كان الحزب الوطنى على الأغلبيه وبالتالى يتشكل الحكومة وكانت التعريفات واضحه دون التباس معارضه وحكومه صحيح كله على الورق واستيفاءا للشكل الدستورى والسياسي فعلى سبيل المثال كنا نرى حزب الوفد أكبر وأقدم الأحزاب السياسية والمعارض الصريح للنظام يعلن عن مقاطعه الانتخابات وبالرغم من ذالك كنا نرى الدكتور السيد البدوى رئيس الحزب يذهب مهنئا قيادات الحزب الوطنى بتزوير الانتخابات ويحضر الجلسة الافتتاحية للبرلمان ويجلس فى الصفوف الاولى بزعم انها زياره برتوكوليه ولكنه جسد المعنى الحقيقى للمعارضة والحكومة و نجد ايضا الزميل الصحفى صالح شحاته وكلنا يعلم كونه  معارضا قويا وصحفى جسور ولكنه تم انتخابه عضو وحيد  داخل المجلس المحلى لطنطا عن حزب الوفد مؤكدا انه وحيدا مكتوف الايدى لبوجود اغلبيه ساحقه للحزب الوطنى ولم يكن له اى دور مؤثر.

نعم كانت هناك معارضه وحكومه ولكن ﻻتتفق مع اى عرف ومن ثم جاءت 25يناير لتصحح الأوضاع وتشحذ الهمم للمشاركه السياسيه من جميع أطياف الشعب وللاسف هبت علينا رياحا اخوانيه كانت اشد قسوه من الحزب الوطنى فى احادية اتخاذ القرار وتهميش القوى السياسيه ولن تتوارى الأحزاب السياسيه خجلا بل مارست دورها المعهود سابقا وحينما فطن المواطن المصرى بما يحاك له وان ثورته المجيده تسلب انتفض ثائرا ليسجل التاريخ أعظم ثوره لتصحيح الأوضاع ورد الوطن ﻻهله في 30يونيو .

وفى قراءه للمشهد الحالى للأسف الحكومة ﻻ تمثل كيان سياسي وبالتالى يصعب قراءة الرؤية الاقتصادية ﻻدارة الدوله ومن ثم السياسية وان شئت قل العكس صحيح .

فاختفت المعارضة ﻻنه ﻻ توجد معارضه أوصدام بين كيانين سياسيين أو أكثر وأصبح الكل فى واحد ويأخذنا لزمن ماقبل مبارك والسادات زمن الإتحاد الاشتراكى ﻻن الأحزاب السياسية هشه وضعيفه وقائمه على المنتفعين والمتملقين مرائين الحاكم الذى هو منهم براء ويظهر ذلك جليا حينما تبارى الجميع لنيل ثقه النظام عندها فقدو ثقه الشارع والحاكم سواء فأصبحت اكشاك قائمه على بعض الأنشطه الإجتماعية بعيده تماما عن دورها الأساسي والسياسي بناء عليه انتهت المعارضة غير مأسوفا عليها وليس هذا فحسب وحكومه أيضا فاقدة  لثقة الشعب فأصبحنا فى مشهد ﻻ معارضه وﻻ حكومه ويبقى لنا الأمل فى الله والثقه العظيمه فى المؤسسة الرئاسية التى ﻻ تألوا جهدا فى العمل لصالح المواطن وكله ثقه تامه فى ذالك .