الاخبار

محلة مرحوم قرية بدون بطالة اشتهرت بمهنة العقادة

 

كتب - سارة سالم واميره طلائع

 

قرية بدون بطالة هكذا يطلق أهالى محافظة الغربية على قرية محلة مرحوم التابعة لمركز طنطا والتى اشتهرت بمهنة العقادة وهى صناعة الفرنشات ومشغولات الستائر والملابس والتى اشتغل بيها جميع اهالى القرية من شباب وشيوخ ونساء وهو ماجعل منها قرية بلا بطالة الا أن هذة الصناعة أصبحت مهددة بالانقراض .

انتقلت (كاميرا بوابة الغربية ) لقرية محلة مرحوم والتى تبعد عشرات الأمتار عن مدينة طنطا والتقت بعدد من أصحاب المصانع الذين بدئنا معهم رحلتنا بين قسمى الصناعة اليدوى والألى .

 وعن الصناعة تحدث الحاج رضا مبيننا ان المهنة تنقسم لقسميو الاول اليدوى وهو أصل المهنة التى تعتمد على الفن ومهارة صانعها والتى كانت تستخدم فى جانبين الاول مايطلق عليه (البلدى) وهو زخرفة الجلباب البلدى وكان قليل الربح حيث أن الطبقة التى تقبل عليه من المزارعين وغيرهم من البسطاء أما الجزء الثانى هو ( الأفرنجى) كما يطلقون عليه وهو يختص بالمنتجات والمفروشات المنزلية المزخرفة باليد وتكون باهظة الثمن فلا يقبل عليها سوى من لهم حس فنى واهتمام بتلك المصنوعاتالمشغولة يدويا الا أن القسم اليدوى بنوعيه أصبح نادر الوجود بعد انتشار الماكينات الصينى .  

أكد رضا بأن الشغل اليدوي يعتبر من افضل انواع الشغل وهو أساس المهنة وأن المنتج الصيني يعتبر دخيل علي اليدوي في هذه الصنعة ، موضحا بأن الطلب علي الشغل اليدوي  قل كثيرا بسبب غلاء أسعار المواد الخام ، وفسر بأن الصنعة تنقسم اللي " شعبي ، وسط ، عالي " ولكن الأكثر طلبا هو الوسط بسبب غلاء الاسعار فأصبح الطلب عليه ضعيف عكس فيما قبل . ف الرزمة اصبحت ب 435 جنيها بدلا من 200 جنيها . وفرد الرباط زاد الضعف بعدما كان ب 50 جنيها . ف زادت النسبة 100% ،  .

واستكمل الحديث محمد راضى /صاحب أحد المصانع موضحا ان الصناعة تتم على ثلاث مراحل أولها تكوين الفرنشة باستخدام الحرير أو البلوستر والمرحلة الثانية تركيب الاكسسوارات لكل شريط وهى مرحلة يعمل بها نساء القرية واخيرا مرحلة اللف والتى يتم فيها لف كل شريط على لوح خشبي وتعبئته استعدادا لبيعه لافتا الى أن الصناعة فى مرحلة الاحتضار بعد ارتفاع الأسعار بشكل جنونى وهو ماتسبب في تراجع عمليات البيع والشراء وهو مااضطر معه أصحاب المصانع للاستغناء عن كثير من العمال لتوفير مرتباتهم وكانت النتيجة انهيار الفكرة التى تقوم عليها القرية وانتشرت البطالة بعدما كان اكثر من ٩٥ بالمئة من الاهالى يعملون فى هذة المهنة. 

وقال محمد احد العاملين بمهنة العقادة بالنول اليدوي بأنه ورث مهنته أبا عن جد ولايعرف له مصدر رزق غيرها الا أن المنتج الصينى دخل معهم فى منافسة شرسة غير عادلة حيث ان المنتج الصينى كثير ورخيص الثمن لكنه ليس بجودة الشغل اليدوى الا أن الاقبال عليه أكبر لانخفاض سعره مطالبا الدولة بالتدخل لانقاذ هذة المهنة العريقة من الانقراض وانقاذ مئات البيوت من التشرد .

وفى جانب اخر اكد خالد احد العاملين بالعقادة اليدوية أنه برغم من انتشار المكن والاجهزه الحديثة الا ان الشغل اليدوي له زبائنه الخاصه ، ولكن بسبب غلو أسعار المواد الخام قل الأنتاج والجوده أيضا ، واكمل بان مشكله الصنعة انها ترفيهيه وليست أساسية ويمكن الأستغناء عن أشياء منها بعد هذا الغلاء ، مطالبا من المسئولين بايجاد حل للمهنه التي اصبحت تنهار بسبب اغلاق المصانع ووقف الايد العامله فاصبحوا يقومون بالاستيراد في حين ان الدولار مرتفعا ، فذلك يؤثر تأثير كبيرا علي المهنه ، مشيرا الي ان لو تم فتح المصانع المغلقه مثل مصنع" كفر الدوار" وانتاج المواد بجودتنا سوف نعوض الخسائر مطالبا بانشاء سوق خاص لعرض منتجاتهم وكذلك انشاء نقابة خاصة بهم تتحدث عنهم وعن مشكلاتهم شأنهم شأن جميع الصناعات الاخري .

وقال احمد بان محله مرحوم كانت تصدر الي جميع البلاد داخل مصر وخارج مصر من دول الخليج وأوروبا، والان اصبح الزبون لا يطلب الشغل بسبب غلاء الأسعار .

أوضح محمد البدري صاحب مصنع لصناعة العقادة بأن محلة مرحوم هي القريه الوحيده التي تقوم بصناعة الفرنشات منذ اكثر من 200 عام ، ولكن الان الاستيراد اثر علي الصنعة ووقف حالها ، مطالبا من الدولة بأن لا  تدخل البلد خامات متصنعه الا غير تحت باند الاغراق ف الجماراك حتي يكونوا قادرين علي المنافسه ، ف الشغل الصيني يدخل البلد رخيص فذلك يؤثر علي شغلهم ، سائلا اين الرقابه ومساعده الدوله لهذه المهنة التي يعمل بها الكبير والصغير بجميع المستويات الألي واليدوي ، مطالبا ايضا بفتح المصانع وبضرائب التي تحددها الدوله حتي يتم بعلو شأن المهنه وانقاذها من التدهور .